محمد سالم محيسن
271
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . واحذفن قبل الغنيّ هو عمّ . . . . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « هُوَ الْغَنِيُّ » من قوله تعالى : وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( سورة الحديد آية 24 ) . فقرأ مدلول « عمّ » وهم : « نافع ، وابن عامر ، وأبو جعفر » « فإن اللّه الغني الحميد » بحذف لفظ « هو » على جعل خبر « إنّ » « الغنيّ » و « الحميد » صفة . وهذه القراءة موافقة لرسم المصحف المدني ، والشامي . وقرأ الباقون : « فإن اللّه هو الغني الحميد » بإثبات لفظ « هو » على أنه ضمير فصل بين الاسم ، والخبر ، وهذا الضمير يسميه البصريون : فصلا ، لأنه يفصل الخبر عن الصفة ، ويسميه الكوفيون : عمادا ، لأنه يعتمد عليه الخبر . وهذه القراءة موافقة لرسم مصاحف « أهل مكة ، والبصرة ، والكوفة » . قال « أبو عمرو الداني » : وفي مصاحف أهل المدينة ، والشام « فإن اللّه الغنيّ الحميد » بغير « هو » وفي سائر المصاحف « هو الغنيّ » بزيادة « هو » ا ه « 1 » . تمّت سورة الحديد وللّه الحمد والشكر
--> ( 1 ) أنظر المقنع في مرسوم المصاحف ص 108 .